منتديات بوقادير كوم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


نحبك يا بلادي الجزائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بسم الله الرحمان الرحيم
اهلا وسهلا بكم في منتديات بوقادير كوم تحت اشراف حريشان خالد

شاطر | 
 

 مخطط من أجل التعافي المستدام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khaled28
Admin
avatar

عدد المساهمات : 183
نقاط : 555
تاريخ التسجيل : 22/12/2009
العمر : 25
الموقع : khaled.forum-canada.com

مُساهمةموضوع: مخطط من أجل التعافي المستدام   الجمعة ديسمبر 25, 2009 5:00 pm

يبدو من نظرة على سطح الأمور أن الاقتصاد العالمي يتعافى، غير أنه يعاني في الواقع حالة شديدة من الإنفاق المبالغ فيه، وفقاعات الموجودات والاستهلاك المتجاوز. وإن التحدي الحالي هو إعادة موازنة العرض العالمي مع الطلب العالمي. وإن إنجاز ذلك بزيادة الطلب دون تقليص العرض (الطاقة الإنتاجية) يتطلب توازناً دقيقاً بين الدول الدائنة القوية، والدول الضعيفة المدينة. وإن كيفية إنجاز ذلك ستحدد اتجاهات النمو والتضخم خلال العقود المقبلة بما يشبه صنع السياسة في السبعينيات، والثمانينيات الذي فتح الباب لنحو عقدين من النمو الخالي من التضخم.

وعلى الاقتصادات القوية الموجودة بصفة رئيسية في آسيا، المحافظة على سياسة اقتصادية توسعية، وألا تسمح لنفسها بالخضوع إلى مطالب رفع قيمة عملاتها كما ترغب فيه الاقتصادات التي تعاني العجز. ولا تتمثل المشكلة الرئيسة في أن بعض الدول أعلى تنافسية من البعض الآخر، بل في أن الاقتصادات الأضعف تعيش بأعلى من قدراتها، بما يبدو أنها غير راغبة في معالجة المشكلة. وإن ما يسمح لها بذلك هو أن الجهات الدائنة لا تضغط عليها. ولا تؤثر معدلات تبادل العملات على الطلب العالمي الإجمالي، بل إنها تحرك الطلب بين البلدان بدلاً من ذلك، الأمر الذي لا يعتبر مصدر مساعدة مهما. ويحمل ذلك في طياته السيئة الإضافية المتمثلة في مكافأة البلدان غير المسؤولة، على أساس أنه أياً كانت أفعال الدولة غير المسؤولة، فإن الدول الأكثر مسؤولية ستتحمل عبء التعديل.

وعلى الاقتصادات الضعيفة، ولا سيما في الولايات المتحدة، واليابان، وبريطانيا، إعادة موازنة نفسها من خلال تعزيز الادخارات إذا كانت هذه الوسيلة تكفي في الأجل القصير. وإن من شأن أي سياسة أخرى تضخيم عوامل عدم التوازن المحلية بما يضعف الثقة بالأداء في الأجل الأطول. وقد عاشت هذه الاقتصادات بأعلى من قدراتها، ولم تخرج بعد من هذا المأزق الخاص بذلك، بل إن من المحتمل أن تلجأ إلى ما هو أسوأ من ذلك من خلال زيادة الاقتراض.

ويقترب إجمالي ديون الولايات المتحدة من أن يعادل 400 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو رغم غير مسبوق حتى أيام الكساد العظيم، أو خلال تمويل نفقات الحرب العالمية الثانية. وتقدر الفوائد المدفوعة على هذه الديون بنحو 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع أن تصل إلى ما يراوح بين 6 و7 في المائة منه، أو أعلى من ذلك، بحلول عام 2019. وتشكل الفوائد الآن 8 في المائة من الإنفاق الاتحادي الأمريكي (234 مليار دولار). ويقترب مجموع الديون في اليابان من 200 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، كما أن خدمة الدين العام تشكل أحد أهم بنود الميزانية.

إن انتشار مقايضات عجز الائتمان، ونمو مثل هذه الأدوات المالية، يبرز المخاوف بأن يطلب أحد البلدان الرئيسية إعادة هيكلة ديونه (بما يتضمن شطب نسبة من تلك الديون)، الأمر الذي لا يدع أمام الدائنين سوى خيارات قليلة، بدلاً من الاستسلام الكامل. وإن مضاعفة أرقام تلك المقايضات لدول رئيسية مثل الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، واليابان، في العام الماضي، تفيد بأن هذه البلدان لم تعد بعد «راسخة» مالياً. وتعد هذه المقايضات في كثير من الحالات نتيجة لما حدث في سوق العقارات (ما حدث من عمليات بين المؤسسات بما يخفي حجم الديون وتوزيعها فيما بينها)، الأمر الذي يهدد الاستقرار المالي ضمن لعبة جديدة من تعاملات المؤسسات المالية.

وتتراجع الثقة بالدولار على نحو كبير، كما أن الدائنين لم تغرهم بعد التعاملات في العملات الأخرى مثل اليورو، والين، بل إنهم تحولوا إلى الذهب، والسلع، والأسهم عبر العالم، لأن هذه الموجودات تحافظ على قيمها بغض النظر عن السياسة الاقتصادية الأمريكية، وما يحتمل من إعادة هيكلة للديون.

إن عملة احتياطية عالمية تقوم بثلاثة أدوار: تقديم السيولة، وضمان تمويل تعديلات البلدان التي تظهر لديها حالات اختلال في موازين المدفوعات، كما أنها ملاذ للأموال العالمية التي تتطلع إلى المحافظة على قوتها الشرائية. وما زال نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعمل جيداً، ولكن في ظل تدهور الدولار، فإنه يبدو أن فراغاً يتربص في الأفق، دون أن تكون هنالك جهة مسؤولة عن النظام المالي الدولي.

لا تملك السياسات الاقتصادية في البلدان المدينة حيزاً للمناورة. فلا يمكن رفع معدلات الفائدة، حيث إن من شأن ذلك أن يضيف مزيدا إلى تكلفة خدمة الديون. كما أن السياسة المالية مجهدة فعلياً بسبب الحاجة إلى إيجاد مصادر لخدمة الديون. وبتغيير ذلك فقط إلى وضع اقتصادي سليم ومستقر، بإمكان هذه البلدان أن تستعيد نمط النمو. وفي هذا الخصوص، توفر التجربة اليابانية منذ عام 1990 حتى يومنا هذا، درساً في الوقت المناسب.

اتبعت آسيا قبل اليابان سياسة اقتصادية حصيفة بعجوزات صغيرة في الميزانية العمومية، أو بالإمكان السيطرة عليها على الأقل، وديون عامة متدنية مقارنة بالولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان. والغالبية العظمى من البلدان الآسيوية لديها فوائض في ميزان المدفوعات، على النقيض من العجوزات الضخمة التي تعانيها الولايات المتحدة، وبريطانيا، بينما تحافظ اليابان على بعض المرونة في هذا المجال.

تزيد منطقة اليورو من ديونها، لكنها تبقى في وضع مريح على نحو أكثر من الولايات المتحدة واليابان، وبذلك تعطي أوروبا مزيدا من الحيز للمناورة. وعلى الأرجح أن الاقتصادات الأوروبية كانت أقوى مما يتخيل البعض من حيث توليد الوظائف خلال العقد الماضي، وتبقى أكثر سلامة وتوازناً من الاقتصادين الأمريكي والياباني.

يجب مقاومة الإغراءات لمعالجة المشكلة بشكل غير مباشر والبحث عن حلول سهلة ورخيصة. والحقيقة الواضحة هي أن الاقتصاد العالمي يواجه مشكلات قاسية بسبب السياسات المضللة خلال العقد أو العقدين الماضيين. ويمكن تخليصه من المخاطر المذكورة سابقاً، لكن فقط إذا أدرك صانعو السياسة هذه الملاحظات الجوهرية الثلاثة.

أولاً، مقاومة الإغراء لإغواء أو دفع الاقتصادات الآسيوية القوية نحو مصيدة العجوزات والإقراض لمساعدة البلدان المدينة. وعلى النقيض من ذلك، يجب إجبار البلدان التي تعاني العجز كي تعيد توازن اقتصاداتها، بتحملها الأعباء حيث إنها حصلت على المنافع في الماضي. وبالقيام بذلك فقط بإمكان الاقتصادات القوية أن تتأكد من أنها لا تجر إلى حفرة مظلمة من التمويل الدائم للإنفاق الزائد في البلدان الأخرى. والمعالجة الخاطئة لهذا الأمر فيما يتعلق بالتوقيت والاستخدام من شأنها أن تسمح للبلدان التي تعاني عجوزات أن تقود العالم إلى التضخم، أو حتى إلى أسوأ من ذلك، إلى التضخم المصحوب بركود.

ثانياً، ففي حين أن هناك اقتصاداً عالمياً، إلا أنه لا توجد سياسة اقتصادية عالمية. وتخطط البلدان العظمى سياساتها بشكل رئيس، وفي بعض الأحيان بشكل حصري، بتوجيه من الاهتمامات المحلية. ويؤدي ذلك إلى دورة تجارية متباينة تعمل ككابح على التعافي العالمي لأن البلدان الأخرى ستجني بعض المنافع المتدفقة من السياسات الاقتصادية المحلية. فعلى سبيل المثال، إذا طبق بلد ما سياسات توسعية قوية، فربما يمتد بعضها إلى الواردات من البلدان التي تمارس سياسات توسعية أقل، الأمر الذي يزيد الانتقادات بأن العمال الأجانب ينتفعون أكثر من العمال المحليين.

الملاحظة الثالثة هي أن الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، تشكل معاً وحدة كاملة، ولا يمكن فصل خطوات السياسة في واحد من هذه المجالات عن التداعيات على المجالين الآخرين. ويوضح ذلك الضرورة الملحة لوجود حزم سياسات تعمل على تحفيز الطلب العالمي مع تحرير التجارة والتحركات الحرة لرأس المال. وعلى الأرجح أن سياسة منسقة مثل هذه فقط يمكنها أن تدعم سلسلة الإمدادات العالمية التي تضمن التطور لجميع الأطراف، تشعر خلالها البلدان كافة بالراحة لمعرفتها أنها في النهاية ستكون أفضل حالاً. ولكن من جهة أخرى إذا لم يتم توزيع المنافع و/ أو الأعباء بطريقة عادلة ومقبولة، فربما تنزلق البلدان باتجاه مزيد من السياسات الوطنية أو الحمائية, الأمر الذي يقوض العولمة الاقتصادية.

No No No No I love you I love you Question Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://khaled.forum-canada.com
 
مخطط من أجل التعافي المستدام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بوقادير كوم  :: المنتديات العامة :: منتدى الاخبار العربية والعالمية-
انتقل الى: